توفي نحو أربعين شخصا على الأقل في تحطم طائرة إيرباص إيه-320 اليوم الجمعة فوق حي سكني في كراتشي، كبرى مدن جنوب باكستان، بعدما تعرضت لمشكلة تقنية، فيما بقي أكثر من خمسين آخرين تحت الأنقاض.
وبعدما تمكّنت فرق الإطفاء من إخماد الحريق، عملت ليلا فرق الإغاثة بمؤازرة السكان على البحث عن ناجين، فيما عملت رافعة على إزاحة هيكل الطائرة المنكوبة التابعة للخطوط الجوية الدولية الباكستانية، والتي كان على متنها نحو مئة شخص.
وقال المايجور محمد منصور من وحدة شبه عسكرية "انتشلنا 40 جثة حتى الآن"، فيما أشار فيصل إدهي من مؤسسة إدهي التي كانت تساعد المسعفين في تصريح للتلفزيون إلى 42 جثة على الاقل.
وصرّح للتلفزيون "وفق تقديراتنا، لا يزال هناك نحو 50 قتيلا تحت الأنقاض".
من جهتها، أفادت وزارة الصحة في حكومة إقليم السند وعاصمته كراتشي بمصرع 66 شخصا.
وقال المتحدث باسم الخطوط الجوية الدولية الباكستانية عبد الله حفيظ "كان هناك 91 راكبا وطاقم من سبعة أفراد" على متن الرحلة بي كيه 8303 التابعة للشركة".
وبحسب المدير التنفيذي للشركة، أرشد مالك فإن الطائرة وهي من طراز إيرباص أيه-320 كانت قد اقتربت من مطار كراتشي عندما وقع حادث.
مشكلة تقنية
وجاء في بيان لشركة إيرباص أن الطائرة التي دخلت الخدمة في العام 2004 لم تدخل أسطول الخطوط الجوية الدولية الباكستانية إلا في العام 2014.
وأوضح مالك في تسجيل نشر على تويتر أن قائد الطائرة أشار في آخر اتصال له إلى أنه يواجه "مشكلة تقنية"، مضيفا "أُبلغ (…) بوجود مدرجين جاهزين للهبوط لكنه قرر معاودة الارتفاع".
وبحسب وزير الداخلية إعجاز أحمد شاه، فإن قائد الطائرة أبلغ بأنه "فقد محركا" ثم أطلق "نداء استغاثة".
وأفادت وزيرة الصحة في حكومة إقليم السند عذراء بيشو بوجود ثلاثة ناجين، مستبعدة الإعلان عن حصيلة نهائية للضحايا في الوقت الراهن. وتحدّث مسؤولون محليون آخرون عن ناج واحد أو ناجيين.
نقل جثث ضحايا طائرة الركاب الباكستانية إلى المستشفى في كراتشي (الأناضول)
وقالت المسؤولة في مستشفى جناح الجامعي في كراتشي سيمين جمالي إن ثماني جثث نقلت إلى المستشفى إضافة الى 15 جريحا، جميعهم من السكان.
وأعرب رئيس الوزراء عمران خان عن "صدمته وحزنه"، موجها عبر تويتر "تعازيه لعائلات الضحايا".
وبحسب وزير الخارجية شاه محمود قرشي، فإن الطائرة كانت تقل عددا من العائدين للاحتفال بعيد الفطر.
حوادث تحطم
وتأتي الكارثة بعد أيام فقط على إعلان البلاد استئناف الرحلات التجارية الداخلية، وكانت لأكثر من شهر علقت جميع الرحلات الداخلية تفاديا لتفشي فيروس كورونا المستجد، في حين كان عدد الرحلات الدولية محدودا جدا.
ويُظهر سجل سلامة الطيران في باكستان وقوع العديد من حوادث تحطم طائرات ومروحيات مدنية وعسكرية على مر السنين.
وكان آخر حادث تحطم طائرة في باكستان في ديسمبر/كانون الأول 2016 عندما تحطمت طائرة تابعة للخطوط الجوية الباكستانية خلال رحلة داخلية في منطقة جبلية شمال البلاد، ما أسفر عن سقوط 47 قتيلا.
كما كان حادث التحطم الأكثر دموية في السنوات الأخيرة بباكستان في 2010، هو تحطم طائرة إيرباص321 تابعة لشركة "إير بلو" الخاصة فوق التلال أثناء رحلة بين كراتشي وإسلام أباد قبيل هبوطها في العاصمة، ما أدى إلى مقتل 152 شخصا.

FaceBook Comment
0 Blogger Comment
 
Top