بورڤيبة العنصري و قصة “الجنرال سليم”
قصص في الظل :
"سليم مرزوڤ أو الرجل الاسود الذي احتجزه بورڤيبة" ...
"سليم مرزوق (او كما قلنا المشهور باسم الجنرال سليم) هو تونسي اسود من ڤابس، عاد الى تونس في السنوات الستين بعد دراسات جامعية في الطيران بباريس وزيارة أدّاها الى الولايات المتحدة الامريكية .
ولدى عودته الى تونس انتقل لزيارة بورڤيبة الذي رفض أن يمنحه منصبا في حكومته بحجة وحيدة تتعلق فقط بلون بشرته ."
وفي هذا الشان توضح شقيقته "ان بورڤيبة قد توجه له بالقول "حسنا لقد اتممت اذا دراساتك الجامعية سابعث بك سفيرا باحدى دول افريقيا جنوب الصحراء وبذلك تكون بين اهلك على احسن ما يرام"
وتشير الوقائع الاخرى الى ان سليم مرزوڤ "قد خرج من عند الرئيس وهو في حالة غضب شديد ثم عاد الى الجنوب التونسي ليحاول جمع الناس حول قضيته وهي اساسا انشاء حزب سياسي اسود فضلا عن تنظيم الاجتماعات وفتح فروع محلية لهذا الحزب بمدينة قابس والقرى الكائنة حولها اين يتواجد عدد كبير من السود .
غير انه ظهر من جانب بورڤيبة خوف من ان تتخذ هذه التعبئة السياسية صبغة وطنية وان تجد لها بعدا دوليا كالانتماء لقضية الافارقة الامريكيين...
و لكي يتخلص من اي تهديد لم يعمد بورقيبة الى الزج بسليم مرزوق في السجن - حتى لايتحول الى زعيم او سجين سياسي – بل قام باعتقاله في مستشفى الرازي للامراض النفسية (منوبة) اين قضى اكثر من 38 سنة"...
ويذكر في هذا السياق ان شقيقة سليم مرزوق قد اعدت بعد انقلاب 7 نوفمبر1987 ملفا بغرض اخراجه من مكان احتجازه بمستشفى الرازي لكنه رفض ذلك قائلا لها "من سيعوض لي 27عاما قضيتها منفيا في مستشفى للامراض النفسية ؟
انت وقد بلغت هذه السن المتقدمة هل تستطيعين القيام بشؤوني ؟
اتركيني اكمل حياتي هنا بعد ان تعودت على المكان فلدي صحفي و ادويتي واصدقائي الاطباء ..."
وقبل شهر من وفاته حملته ادارة المستشفى الى شقيقته بقابس اين توفي في اوت2001".
بقلم احمد الرحموني الرئيس السابق و الشرفي للمرصد التونسي لاستقلال القضاء
ــــ


إ.م
FaceBook Comment
0 Blogger Comment
 
Top