على وقع مداولات تشكيل الحكومة الجديدة في تونس ووضع سياسي وإجتماعي وأمني معقد، فوجئ الرأي العام الوطني والمنظمات الحقوقية
بخبر إصدار المحكمة العسكرية بطاقة جلب ضد المحامي عبد الرؤوف العيادي وذلك على خلفية مرافعته في ملف شهداء الثورة التونسية.
صحوة القضاء العسكري الجديدة من السبات العميق، لم تكن ببطاقات جلب المجرمين، قتلة شهداء الثورة والإرهابيين المتحصنين بالفرار أو الفاسدين الذين يتمعشون من جسد الدولة النحيل، وهي بطاقات يطالب بها التونسيون منذ فجر الثورة ودعت المنظمات الحقوقية الوطنية والعالمية إلي إصدارها إنفاذا للحق وتتبعا لمرتكبي الجرائم ومحاسبتهم التي طالت حتى خلنا ان هؤلاء الفسدة والمجرمين فعلا
فوق كل القوانين والدساتير التي نتباهى بها بين الأمم.
الصحوة جاءت أمرا قضائيا عسكريا باعتقال الأستاذ المحامي رجل القانون عبد الرؤوف العيادي، الذي يشبهه التونسيون بأسد الثورة التونسية والتهمة مرافعته في ملف شهداء الثورة التونسية ومطالبته بجلب القتلة والجلادين… يا للعار …تحركت المنظمات الحقوقية للتنديد بهذا الإجراء القضائي العسكري الذي يخفي في طياته بوادر عودة قوية انتقامية من نشطاء الثورة، فبطاقات الجلب التي لم تصدر في حق من قتلوا شهداء الثورة ومن قتلو جنودنا في الجبال وعلى الميدان ومن سرقوا مال الشعب وتأمروا على أمنه وقوته، تصدر فقط لجلب العيادي محامي المظلومين.من هذا المنطلق نعبر نحن هيئة تحرير موقع حقوق نيوز التي تضمن عدد من النشطاء الحقوقين عن رفضا المطلق لقرار إصدار بطاقة جلب عسكرية ضد المحامي عبد الرؤوف العيادي.نعتبر أن محاكمة العيادي أمام القضاء العسكري عودة لمربع التنكيل برموز الثورة التونسية والتشفي منهم.نعبر عن رفضا التام لمحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري نطالب القضاء العسكري ونهيب بقضاته الشرفاء إحترام مدنية الدولة والابتعاد عن اصدار بطاقات جلب في حق المدنيين ومنهم السادة المحامين رجال القانون والساهرين على انفاذهنجدد دعوتنا إلى توفير جهود القضاء العسكري للبت في محاكمة الجلادين وقتلة الشهداء من شباب الثورة ومن الامنيين والعسكرين.المصدرهيئة تحرير موقع حقوق نيوز